محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
280
أخبار القضاة
فلم يأخذ عطا المنصور فيه * عطاء من عطاياه العظام وأجزل في الذي يقضى على ما * فعلت الضرب بالسيف الحسام حدّثني إسحاق بن محمد ؛ قال : حدّثني أبو زيد هاني بن صيفي ، عن إسماعيل بن الساحر ؛ قال : لما مات سوّار دفن في موضع كان كنيفا مرة ، فعفا ، فلما حفروا طهروا الكنيف تبادروا به فدفنوه لعلة كانت به ، ومات بقربه عباد بن حبيب بن المهلب ، فهجاه السيد ، ودفع القصيدة إلى نوائح الأزد فحفظتها النوائح فكانوا إذا رثوا عباد بن حبيب أنشدوا هجاء « 1 » سوّار وهي : عدّي بسوار في أخلاق أطمار * من داره ظاعنا عنها إلى النار يا شرّ حيّ ثوى في الأرض نعلمه * ممن يراه الإله الخالق الباري لا قدس اللّه روحا أنت هيكله * وهل تقدس رجس بين كفار ثوى ببرهوت في بلهوت محتبسا * ملعّنا بين أطفاش وفجار أبان فيك إله الناس معجبة * لما قضى ربنا فيكم بمقدار في جرم جسمك إذ دلّيت في رحم * في بقعة بين أحشاش وأقذار في مخرج وكنيف قد أعد لكم * فيه الثواء بإذلال وإصغار تشنا عليّا أمير المؤمنين ولا * تقول فيه بقول الصادق الباري يوم الغدير وكل الناس قد حضروا * من كنت مولاه في سر وإجهار هذا أخي ووصيي في الأمور ومن * يقوم فيكم مقامي عند تذكاري هذا وليي فوالوه على ثبت * لا تفشلوا عن مواعيظي وتسطاري يا رب عاد الذي عاداه من بشر * واركسه في دركات الخزي والعار فكنت أنت ومن واليت من أمم * في خلع ما قال من نقض وإدبار فاللّه يخزيك يا سوّار مخزية * في جاحم النار ومن غسلينها الجاري في كل من حاد عن دين المليك ومن * نعا لأحمد الطهر من حيّ وأنشار مع ما خبثت بجمع المسلمين وما * منعت من حقهم في حكمك الساري حكم لعمرك لا يرضاه خالقنا * ولا الرسول لدى النزاع والجاري فاذهب عليك من الرحمن بهلتة * لما كساك سواد الوجه كالقار لنعمت العترة الصيد المطهرة * خير البرية أطهارا لأطهار حدّثني إسحاق بن محمد ، قال : حدّثني إبراهيم بن سليمان بن يعقوب النّوفلي ، قال : أخبرني الحارث بن عبد اللّه الرّبعي ؛ قال : كنت جالسا في مجلس للمنصور وهو بالجسر الأكبر ، وسوار عنده ، والسيد ينشده :
--> ( 1 ) لما كان بين الأزد وتميم من عداوة ، راجع الأغاني .